مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
898
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الوجدان حيث يجد الصوت المذكور مناسباً لبعض آلات اللهو والرقص ولحضور ما يستلذّه القوى الشهويّة من كون المغنّي جارية أو أمْردَ ونحو ذلك ، وظهر ممّا ذكرناه أنّه لا فرق بين استعمال هذه الكيفيّة في كلام حقٍّ أو باطل ، فقراءة القرآن والدعاء والمراثي بصوت يُرَجّع فيه على سبيل اللهو لا إشكال في حرمتها ولا في تضاعف عقابها لكونها معصية في مقام الطاعة واستخفافاً بالمقروء والمدعوّ والمرثي ومن أوضح تسويلات الشيطان أنّ الرجل المتستر قد تدعوه نفسُه لأجل التفرّج والتنزّه والتلذّذ إلى ما يوجب نشاطه ورفع الكسالة عنه من الزمزمة الملهيّة ، فيَجعل ذلك في بيت من الشعر المنظوم في الحِكَم والمراثي ونحوها فيتغنّى به ، أو يحضر عند من يفعل ذلك ، وربما يعدّ مجلساً لأجل إحضار أصحاب الألحان ويُسمّيه مجلس المرثية ! فيحصل له بذلك ما لا يحصل من ضرب الأوتار من النشاط والانبساط ، وربما يبكى في خلال ذلك لأجل الهموم المركوزة في قلبه الغائبة عن خاطره من فقد ما يستحضره القوى الشهوية ويتخيّل أنّه بكى في المرثية وفاز بالمرتبة العالية وقد أشرف على النزول إلى دركات الهاوية ، فلا ملجأ إلَّا إلى الله من شرِّ الشيطان والنفس الغاوية « 1 » . انتهى . [ مناقشة مع صاحب المكاسب ] وأنت خبير بأنّ ما ذكره يوجب انسداد باب التعزية الحسينية التي قد
--> « 1 » المكاسب ، ج 1 ، ص 297 - 298 .